الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

456

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) [ سورة البيّنة : 1 - 8 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، قال : « هم مكذبو الشيعة ، لأنّ الكتاب هو الآيات ، وأهل الكتاب الشيعة » . وقوله : وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يعني المرجئة حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ، قال : حتى يتضح لهم الحق ، وقوله : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يعني محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني يدل على أولي الأمر من بعده وهم الأئمة عليهم السّلام وهم الصحف المطهرة . وقوله فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي عندهم الحق المبين ، وقوله : وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني مكذبي الشيعة ، وقوله : إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أي من بعد ما جاءهم الحق وَما أُمِرُوا هؤلاء الأصناف إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ والإخلاص : الإيمان باللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، وقوله : وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ فالصلاة والزكاة : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . قال : هي فاطمة عليها السّلام .